Asharq-Al-Awsat , January 25, 2009

لندن – رندة تقي الدين: «الشرق الأوسط»
قدّرت دراسة فريدة من نوعها تكلفة عدد من النزاعات في الشرق الأوسط بـ 12 تريليون دولار (12 ألف مليار دولار)، وهي تكلفة مرشحة للارتفاع في حال تواصل النزاعات في المنطقة. في حين يبدو السلام واعداً بفرص نمو حقيقية لهذه الدول قد تصل إلى 8٪ لدى بعض منها، وكانت سترفع موارد المنطقة إلى الضعف لو تكللت عملية مدريد للسلام بالنجاح في عام 1991، بينما ستتضاعف دخول الأفراد.
وأكدت هذه الدراسة، التي أعدتها مجموعة «ستراتيجيك فورسايت غروب» (Strategic Foresight Group)، وحظيت بدعم رسمي من النرويج وسويسرا وقطر وتركيا، أنها تعتبر أول محاولة لتحديد الأثر المالي للنزاعات في المنطقة منذ عام 1991، وكذلك الإمكانات التي ينطوي عليها التوصل إلى سلام شامل بالنسبة لدول وشعوب المنطقة.
واختصر سانديب واسليكار، الذي ترأس الدراسة وشارك في إعداد التقرير، الأمر بقوله:
«إن الخيار لدى هذه الدول هو بين خطر الدمار والوعد بالسلام».
وشملت الدراسة الأوضاع في المنطقة بنزاعاتها من إيران إلى مصر، بما في ذلك الحروب بين إسرائيل وجيرانها العرب، والحرب في العراق، ونشاطات تنظيم القاعدة، فضلاً عن الصراع بين حركتي فتح وحماس.
وأعرب توماس غريمينغر، المسؤول في وزارة الخارجية السويسرية، عن أمله في أن تشجع الدراسة الناس والقادة في الشرق الأوسط على التفكير في مقدار ما خسروه ومقدار ما سيخسرونه في حال استمرت النزاعات، رغم أن الدراسة توقفت أيضاً عند «تكاليف لا يمكن قياسها مثل التكلفة المتعلقة بالكرامة الإنسانية».