Investors Iraq , January 24, 2009
![]()
نشرت دراسة جديدة أمس أن النزاع في الشرق الأوسط تسبب في خسارة الدول المتأثرة به مبلغ 12 تريليون دولار خلال العقدين الماضيين.
وتبنت العديد من الدول التي عملت وسيطاً للسلام في المنطقة، ومن بينها النرويج وسويسرا، هذه الدراسة التي اعتُبرت أول محاولة لتحديد الأثر المالي للنزاعات.
وكشفت الدراسة التي أجرتها مجموعة Strategic Foresight Group عن تكلفة باهظة على كل الأطراف منذ عام 1991 بسبب الدمار الذي أحدثه النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني والنزاع في لبنان والغزو الأمريكي للعراق.
لكنها أكدت الإمكانات الكبيرة التي ينطوي عليها التوصل إلى سلام شامل لدول وشعوب المنطقة، حيث من شأن هذا السلام أن يطلق عجلة النمو من دول حوض البحر المتوسط وحتى الخليج.
وقال سانديب واسليكار الذي ترأس مجموعة من الخبراء من المناطق المعنية إن دخل الفرد الإسرائيلي أو الفلسطيني كان يمكن أن يكون ضعف مستواه الحالي لو تم التوصل إلى سلام في مؤتمر مدريد عام 1991.
وأضاف أنه بالنسبة للعراقيين فقد انخفض دخل الفرد إلى الثلث خلال الفترة نفسها. وفي حال تحقيق السلام كان من الممكن أن يزيد متوسط دخل الأسرة الإسرائيلية بحوالي 4429 دولاراً سنوياً بحلول عام 2010، حتى لو دفعت إسرائيل تعويضات للاجئين الفلسطينيين ونقلت أكثر من 150 ألف مستوطن من الضفة الغربية إلى داخل إسرائيل.
أما في الأراضي الفلسطينية فإن الدخل كان سيزداد بأكثر من الضعف.
وأشارت الدراسة إلى أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سيحققان مكاسب متساوية من السلام.
وخلال عرض التقرير في مكاتب الأمم المتحدة في جنيف، قال واسليكار إن الخيار الأساسي هو بين الدمار أو التوصل إلى اتفاق سلام، محذراً من أن التكلفة ستستمر في الارتفاع إذا لم يتم اتخاذ قرار واضح.
وأكد أن دخل الدول المجاورة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية يمكن أن يرتفع أيضاً، مشيراً إلى أن دخل الأسرة في الأردن قد يزيد بنحو 1250 دولاراً سنوياً.
كما أكدت الدراسة التكلفة الهائلة للغزو الأمريكي للعراق وما تبعه، مشيرة إلى أنه لولا النزاعات والعقوبات لكان الناتج المحلي للعراق أكبر بنحو 2.2 تريليون دولار.
وقد تلقت الدراسة دعماً رسمياً من النرويج وقطر وسويسرا وتركيا.
وأعرب توماس غريمنغر، المسؤول في وزارة الخارجية السويسرية، عن أمله في أن تشجع الدراسة شعوب وقادة الشرق الأوسط على التفكير في حجم ما خسروه وما قد يخسرونه إذا استمرت النزاعات، مضيفاً أن التقرير يشجع أيضاً الأطراف الدولية الفاعلة على تكثيف جهودها لإحلال السلام في الشرق الأوسط.